خالي محمد داخل عليا وهراني باخرطوم | مش قادرة استحمل

خالي محمد داخل عليا وهراني باخرطوم | مش قادرة استحمل

أنا ندى، بنت في أوائل العشرينات، ساكنة مع أمي وأختي الصغيرة في شقة صغيرة في عمارة شعبية في الفيوم. الحياة هنا بتمر يوم ورا يوم زي اللي قبله، مليانة روتين يخلي الإنسان يحس بملل خفيف، زي لو الدنيا واقفة مكانها. كل صباح أصحى بدري، أعمل الفطور لأمي قبل ما تروح شغلها في المصنع، وأنا أقضي اليوم أغسل وأطبخ وأرتب الشقة اللي مش أكبر من غرفتين وصالة صغيرة. بعد كده، أروح أشتغل خادمة عند الجيران أو في بيوت قريبة، عشان نجيب فلوس نصرف منه. الشمس بتغرب، والليل يجي، وأنا أقعد أفكر: هل ده كل اللي في الحياة؟ شوية فضول يدور في بالي، زي لو حد لاحظني بشكل مختلف، لو حصل حاجة تخلي القلب يدق أسرع. الملل ده يخلي الإنسان يحلم بأي تغيير، حتى لو كان سري.
خالي محمد، أخو أمي، كان دايمًا يزورنا كل أسبوع أو أسبوعين. هو راجل في الثلاثينات، مطلق، وعايش لوحده في شقة قريبة. الناس دايما بقول علية إنو بيحب البنات اللي جسدها ملفوف كده وطري كان مش بيقدر يشيل عينو من عليه وخصوصا لو البنت دي مش مرطبطة ، وخالي محمد. مش متعود على الشغل الشاق، وبيحب العلاقات السرية مع الحريم والبنات اللي في سن صغير والمطلقات.دي كانت حياتو عبارة عن علاقات سرية ومش كويسه .انا بصراحه لما كنت اسمع كده بخاف اقعد معه لوحدي . في البداية، كان زي أي خال، يجي يسلم على أمي وأختي، ويروح. بس مع الوقت، بدأ يلاحظني أكتر. مرة كنت بحمل سلة الغسيل الثقيلة، وكانت لابسة عباية قمشتها ناعمه وطريه علي جسدي .والعباية دي كانت خفيفه شويه بس كانت مرايحاني في لبسها .وهو كان واقف. ساعدني اني اشيل الغسيل من غير ماطلب منه، وقال: "مش لازم تعملي كل ده لوحدك يا ندى. انت لسه صغيرة. انا عوزك تعيشي حياتك انت حلوه قويه واي حد يتمناكي انك تعيشي معه.انا استغربت من كلامه "وهو ابتسم لي ابتسامة دافئة، عيونه تلمع بشوية فضول. بعد كده، بدأ يبعت رسايل خفيفة على الواتساب، زي "عاملة إيه النهاردة؟ صحتك عاملة ايه حسيتي انو في حاجه وجعاكي بعد مخالصتي الغسيل . انا رديت عليه وقلتو لا انا تمام . "قالي لو عايزة حاجة من السوق، قولي." أنا كنت أرد بكلمات بسيطة، بس في داخلي، الشعور ده كان يبني توتر عاطفي غريب، زي لو في جذب متبادل مش محتاج كلام كتير.
تدريجيًا، الحاجات بدأت تتغير. كان يجي يقعد معانا أطول، يرمي نظرات عليّ لما أكون في المطبخ، ويمد يده يساعدني في حاجات صغيرة. مرة، وأنا بقدم الشاي، لمس إيدي، واللمسة دي طالت شوية، حسيت بدفء يسري في جسدي كله مع شعور غريب. ابتسم تاني، وقال بصوت هادئ: "أنتِ حلوة كده دايمًا." أنا اتكسفت ومعرفتش ارد عليا، بس العطش ده للاهتمام كان يزيد. كل مرة يحضنني لما يسلم علية، الحضن يطول، أنفاسه قريبة، والقرب ده يخلي الإنسان يحس إنه بيدوب من الاحساس والشعور من الحاجه دي. التوتر العاطفي ده كان قوي، بدون كلام صريح، بس الجذب متبادل، زي لو النفس عطشانة لشيء سري يملأ الفراغ.
الليلة اللي غيرت كل حاجة كانت عادية في الأول. أمي كانت عند خالتي في زيارة، وأختي نزلت تشتري حاجات من السوبر ماركت القريب، قالت هترجع بعد ساعة أو أكتر. أنا كنت لوحدي في الشقة، أرتب الغرفة، لما سمعت طرق على الباب. كان خالي محمد، جاي يشوف أمي، بس لما عرف إنها مش موجودة، قال: "خليني أقعد شوية معاكي، يا ندى." دخل، وقعدنا نحكي عن اليوم، بس العيون كانت تقول حاجات تانية. التوتر وصل لقمته، وهو قرب مني، لمس كتفي بلطف، وقال: "فيكي طراوة تسحب الإنسان. نحيتك" حضني حضن طويل، أنفاسنا اختلطت، والدفء غمر كل حاجة.في جسدي . في اللحظه دي ضعفنه ومقدرناش نمسك نفسنا .قدام العطش اللي جوانا .ووقعنه في الغلط .بصراحه هو رواء عطشي وكانت مرتاحه معه في الاول .لاني كنت اول مرة .اعمل كده .كان شعور رهيب .وهو بيعمل معايا همس في ودني وقال.انا اول مرة .احس اني مبسوط في علاقة .انت تهبالي ياندا.وحركاتو كانت سريعه .مكنتش قادرة .مكتنش عارفه علشان دي كانت اول مرة . ولا علشان الخرطوم كبير مكنتش عارفة . حسيت اني خلاص قلبي هيقف ، الإحساس زي لو الدنيا وقفت، والعطش ده انتهى للحظة.
بعد اللي حصل، الشعور كان مختلط رهيب. في الأول، كان حنين قوي، أفكر فيه كل دقيقة، وأتمنى الدفء ده يرجع. بس الذنب بدأ يأكلني من جوا، زي لو عملت حاجة غلط، خاصة إن ده سر مش ينفع يستمر، وهو خالي في النهاية. بعد أسبوعين، قررت أوقف كل ده. بعت له رسالة: "خالي، خلينا ننسى اللي حصل، ده مش صح لينا." هو رد بكلمات قليلة، "ماشي يا ندى، أنا فاهم." الآن، الحياة رجعت لروتينها، بس الملل اختلط بحنين خفيف، وذنب يذكرني إن الأحلام السرية مش دايمًا تنتهي بخير.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: